ذكريات محارب بين عزة الخدمة ومرارة الإقصاء

الفصل الاول
المقدمة
في رحاب القرآن الكريم
أبدأ مستعيناً بالله، وبآيات من الذكر الحكيم التي كانت دائماً بوصلتي وسكني. لقد نشأت على حب القرآن الكريم والتعلق به، ولم يكن هذا الاهتمام مجرد تلاوة، بل جسدته في لوحات فنية خططتها بيدي وبكل جوارحي، لتكون شاهداً على إيماني واعتزازي بهويتي الإسلامية. وقد اخترت أن أشارككم في هذا الشريط بعضاً من تلك اللوحات التي تعكس جانباً من روحي واهتمامي الأصيل بكلام الله.
الفصل الثاني

: نداء الوطن.. حكاية محارب
إن وطني المغرب هو أغلى ما أملك، ولأجله لبيت نداء الواجب بكل فخر واعتزاز. لقد قضيت 23 سنة من الخدمة المتواصلة والمخلصة في صفوف القوات المسلحة الملكية، حيث شاركت كمحارب في الدفاع عن حوزة الوطن وسلامة أراضيه. لم تكن الصعاب تثنيني، حتى وأنا أعاني من مرض مزمن، ظللت صامداً في موقعي، مؤمناً بأن التضحية في سبيل الوطن واجب لا يقبل التهاون، ومحارباً في الميدان رغم كل الآلام الجسدية.


الفصل الثالث
واقع مرير.. بين الرتبة الرفيعة والمعاش الهزيل
رغم مساري العسكري الحافل الذي توج بحصولي على شهادة عسكرية عليا وبلوغي رتبة مساعد، إلا أن الواقع بعد التقاعد كان صادماً ومؤلماً. فبعد سنوات من البذل والعطاء، أجد نفسي اليوم أعاني من الإقصاء والتهميش؛ إذ لا يغطي معاشي الهزيل متطلبات الحياة الأساسية، ولا يعكس قيمة الرتبة والشهادات التي نلتها بجد وعرق. إنها مفارقة مؤلمة أن يجد المحارب الذي قدم شبابه وصحته فداءً للوطن نفسه في مواجهة ظروف عيش لا تليق بكرامته ولا بتاريخه العسكري الطويل.



معاناتي مند سنة 2008











