48 سورة الفتح

نظرة عامة على سورة الفتح
سورة الفتح هي السورة الثامنة والأربعون في ترتيب المصحف، وهي سورة مدنية نزلت بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة. سميت بهذا الاسم لأنها تبشّر بفتح مكة، وتتحدث عن الفتح الأكبر الذي منحه الله للمؤمنين، وهو صلح الحديبية نفسه، والذي اعتبره القرآن فتحًا مبينًا.
الموضوعات الرئيسية للسورة
تتناول سورة الفتح عدة محاور أساسية:
* الفتح المبين: تبدأ السورة بآيات صريحة تؤكد أن صلح الحديبية هو فتح عظيم من الله للمسلمين، وأن هذا الصلح كان بداية لانتصارات لاحقة.
* الوعد بالجنة والنصر: تذكر السورة أن هذا الفتح هو إكرام من الله للمؤمنين، ووعد لهم بالنصر القريب ودخول الجنة، وغفران ذنوبهم.
* البيعة تحت الشجرة: تتحدث السورة عن بيعة الرضوان التي بايع فيها المسلمون النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم على الموت تحت شجرة، وتؤكد أن الله كان راضيًا عنهم، وأن هذه البيعة كانت سببًا في نزول السكينة على قلوبهم.
* صفات المؤمنين والكافرين: تبيّن السورة الفرق بين المؤمنين الصادقين الذين ثبتوا في أصعب الظروف، وبين المنافقين الذين تخلفوا عن الصلح خوفًا، وتصف حالتهم النفسية وتخاذلهم.
* بشارة النبي محمد وأصحابه: تختتم السورة بذكر صفات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه التي وردت في الكتب السماوية السابقة (التوراة والإنجيل)، وتصفهم بأنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، وتشبّه نموهم وتكاثرهم بالزرع الذي ينمو ويشتد.
باختصار، سورة الفتح هي سورة السكينة، والنصر، والوعد الصادق. هي سورة تثبّت القلوب وتُذكّر بأن العاقبة للمؤمنين الصابرين، وأن النصر قد يأتي في صورة لا يتوقعها الإنسان، وأن الفتح الحقيقي هو فتح القلوب بالإيمان.








سورة الفتح سورة مدنية، نزلت بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة، وهي تتناول عدة محاور رئيسية:
1. الوعد بالفتح والتمكين:
* تبدأ السورة بالوعد الإلهي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بـ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، والمراد بهذا الفتح الأكبر والأرجح هو صلح الحديبية، الذي اعتبره الله فتحًا عظيمًا لأنه كان مقدمة لفتح مكة وانتشار الإسلام.
* بيان الثمرات العظيمة لهذا الفتح، وهي: مغفرة ما تقدم وما تأخر من ذنب النبي صلى الله عليه وسلم، وإتمام النعمة، وهدايته صراطًا مستقيمًا، ونصره نصرًا عزيزًا.
2. السكينة والبيعة:
* ذكر إنزال السكينة (الطُمأنينة) في قلوب المؤمنين في الحديبية ليزدادوا إيمانًا، وثناؤه عليهم.
* الإشارة إلى بيعة الرضوان تحت الشجرة، والثناء على المؤمنين الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ووعدهم بالجنة والمغفرة.
3. أحوال الناس من مؤمنين ومنافقين:
* بيان حال المنافقين والأعراب المتخلفين عن صلح الحديبية، الذين ظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين سيهزمون، ووصفهم بظن السوء، ووعدهم بالعذاب.
* ذكر أن الله أعد للمؤمنين الصادقين جنات تجري من تحتها الأنهار، وأنهم هم الذين استحقوا الفتح والرضوان.
4. صفات المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم:
* تختم السورة ببيان صفات النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وأن هذه الصفات مذكورة في الكتب السماوية السابقة (التوراة والإنجيل).
* وصفهم بـ: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾.
المقصد العام للسورة:
الهدف الأساسي للسورة هو الوعد الإلهي بالفتح والتمكين للمؤمنين الصادقين في نصرة الدين، وبيان أن ما بدا هزيمة في الظاهر (وهو صلح الحديبية ومنعهم من دخول مكة والعمرة) كان في حقيقته فتحًا مبينًا يحمل في طياته النصر والخير العظيم للإسلام والمسلمين.