الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية

الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية

 شعارنا الخالد الله، الوطن، الملك

بقلم: ضابط الصف أحمد واعمر، جندي سابق ومبتكر

بمناسبة حلول الرابع عشر من ماي، تستحضر الذاكرة الوطنية المغربية محطة مضيئة في تاريخ المملكة الحديث: الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية

إننا لا نحتفل اليوم بمجرد مؤسسة عسكرية، بل نحتفي بالدرع الواقي للسيادة الوطنية ورمز التضحية والفداء من أجل الوحدة الترابية.

منذ تأسيسها على يد المغفور له جلالة الملك محمد الخامس في عام 1956، كانت القوات المسلحة الملكية في طليعة المدافعين عن حوزة الوطن. وبصفتي **ضابط صف** نال شرف الخدمة في صفوف هذه المؤسسة العتيدة **منذ مارس 1973**، فقد واكبت لحظات مفصلية في تاريخنا المعاصر.
لقد قضيت سنوات من الخدمة الفعلية في أصعب الجبهات، من **الكويرة** إلى **السمارة**، مروراً بـ **الوركزيز** و**أمغالا**، وهي مناطق تشهد رمالها على روح التفاني التي يتحلى بها الرجال المرابطون تحت الراية المغربية. إن مساري الميداني، الذي تجسده وثائق الخدمة العسكرية بين سنتي **1977 و1984**، يعكس حقبة من التحديات الجسيمة حيث كانت حماية الأقاليم الجنوبية تتطلب يقظة تامة. هذا السجل العسكري ليس مجرد وثائق إدارية، بل هو قصة حياة وهبت لخدمة العرش والشعب.
**محطات من الالتزام الميداني كضابط صف:**
* ** 1963:** بداية المسار المهني كضابط صف في صفوف القوات المسلحة الملكية.

Carte
* **1977:** قطاع الكويرة – نواذيبو.
* **1979-1980:** التواجد العملياتي في منطقة الوركزيز.
* **1981-1984:** مهام قتالية واستكشافية بين بوكراع، السمارة وأمغالا.
### **من الجندية إلى الابتكار المواطن**
إن روح الجندي لا تنطفئ بانتهاء الخدمة الفعلية، بل تتجسد في أشكال أخرى من العطاء. فقد استمر التزامي تجاه وطني ليتوج بابتكار تقني وتكنولوجي قدمته في عامي **2005-2006**. هذا الانتقال من ضابط صف مقاتل إلى مبتكر هو دليل على أن قيم الانضباط والإبداع التي اكتسبتها داخل مدرسة القوات المسلحة الملكية هي محرك حقيقي للرقي والازدهار في الحياة المدنية.
**تحية إجلال للأبطال والشهداء**
في هذه الذكرى السبعين، نتوجه بقلوب خاشعة بالدعاء لشهدائنا الأبرار الذين سقوا بدمائهم الطاهرة تراب الأجداد. كما نرفع آيات الولاء والإخلاص لمقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي يواصل تحديث هذه المؤسسة العتيدة لتظل نموذجاً للاحترافية والسلام على المستوى الدولي.
> ** »أن تكون ضابطاً في القوات المسلحة الملكية، يعني أن تحمل في قلبك تاريخ المغرب العريق وطموح مستقبله الزاهر. »**

file0019~2
file0019~2

**عن الكاتب:**
*أحمد واعمر هو ضابط صف سابق في القوات المسلحة الملكية (التحق بالخدمة فيارس 1963). خدم في مناطق التوتر الرئيسية دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة، ويكرس وقته اليوم لنشر الذاكرة العسكرية والابتكار.*

ثقافة خاصة